فهرس الكتاب

الصفحة 9014 من 18318

بقلم الرئيس العام / محمد صفوت نور الدين

العدة والحداد - الحلقة الثانية

الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله محمد، وآله وصحبه وسلم -، أما بعد:

فقد تكلمنا في الحلقة الماضية عن حديث سبيعة الأسلمية، رضي الله عنها، وفي هذه الحلقة نكمل حديثنا حوله أيضًا، فنقول وبالله تعالى التوفيق.

ففي الحديث الذي أخرجه البخاري ومسلم - في (صحيحيهما) قالت زينب بنت أبي سلمة: دخلت على أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم حين توفى أبوها أبو سفيان، فدعت أم حبيبة بطيب فيه صُفرة خَلوق أو غيره، فدهنت منه ثم مست بعارضيها، ثم قالت: والله ما لي بالطيب من حاجة، غير أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر: (لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تحد على ميت فوق ثلاث، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرًا) .

قالت زينب: ثم دخلت على زينب بنت جحش حين توفي أخوها، فدعت بطيب فمست منه، ثم قالت: والله ما لي بالطيب من حاجة، غير أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر: (لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم والآخر تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشرًا) .

قالت زينب: سمعت أمي أم سلمة تقول: جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله: إن ابنتي توفي عنها زوجها وقد اشتكت عينها، أفنكحلها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم - (لا) - مرتين أو ثلاثًا كل ذلك يقول: (لا) - ثم قال: (إنما هي أربعة أشهر وعشر، وقد كنت إحداكن في الجاهلية ترمي بالبعرة على رأس الحول) ، قال حميد: فقلت لزينب، وما ترمي بالبعرة على رأس الحول؟ فقال زينب: كانت المرأة إذا توفي عنها زوجها دخلت حفشًا ولبست شر ثيابها، ولم تمس طيبًا ولا شيئًا حتى تمر بها سنة، ثم تؤتى بدابة - حمار، أو شاة، أو طير - فتفتض به، فقلما تفتض بشيء إلا مات، ثم تخرج فتعطى بعرة فترمي بها، ثم تراجع بعد ما شاءت من طيب أو غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت