فهرس الكتاب

الصفحة 9015 من 18318

زينب بنت أبي سلمة

هي ربيية النبي - صلى الله عليه وسلم - وابنة أبي سلمة أخو النبي - صلى الله عليه وسلم - من الرضاع، حيث إنه هو ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحمزة بن عبد المطلب ثلاثتهم أرضعتهم ثويبة مولاة أبي لهب، وزينب بنت أبي سلمة هذه أرضعتها أسماء بنت أبي بكر الصديق، فهي أخت لأبناء الزبير من الرضاع، وعائشة خالتها من الرضاع، وقد دخلت بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأمها ترضعها، وكانوا قد سموها برة، فغير النبي - صلى الله عليه وسلم - اسمها إلى زينب.

وزينب بنت أم سلمة نشأت في بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فمكثت سنوات طفولتها فيه، وتعلمت من أمها، بل من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكانت أفقه النساء في زمان التابعين، وزينب هذه روت ذلك الحديث عن ثلاثة من أمهات المؤمنين - رضوان الله عليهم أجمعين -.

الأولي: هي أم حبيبة بنت أبي سفيان، رضي الله تعالى عنها، وروته عن وفاة أبيها أبو سفيان بن حرب - رضي الله عنه - وهي من السابقين للإسلام، هاجرت للحبشة وتنصر زوجها عبيد الله بن جحش، فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسل للنجاشي فعقد عليها للنبي - صلى الله عليه وسلم - وأصدقها عنه أربعمائة دينار، وأما وفاة أبيها سفيان بن حرب، فكانت في سنة إحدى وثلاثين بالمدينة، عن نحو تسعين سنة، وكان أبو سفيان رأس قريش يوم أحد والخندق والحديبية، وله هنات وأمور صعبة، لكن الله تداركه بالإسلام يوم الفتح فأسلم كالمكره الخائف، ثم مَن الله عليه، فحسن إسلامه بعد، والإسلام يَجُب ما قبله، حيث شهد الطائف، فأصيبت عينه يومئذ، وأصيبت الأخرى يوم اليرموك، وهو يحرض على الجهاد تحت راية ولده يزيد، يصيح بقوله: يا نصر الله اقترب، يقول: الله الله، إنكم أنصار الإسلام ودارة العرب، وهؤلاء أنصار الشرك ودارة الروم، اللهم هذا يوم من أيامك، اللهم أنزل نصرك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت