فهرس الكتاب

الصفحة 4439 من 18318

من آثار الغزو الفكري:

الافتتان بالحضارة الأوربية

بقلم

محمد جمعة العدوي

لكي يخضع المسلمون للغرب الصليبي أو الشرق الشيوعي، فإن هذا الخضوع لا يتم إلا بإبعاده عن كل ما يربطه بإسلامه، وكلما بعدت المسافة بين المسلم وإسلامه كان أكثر خضوعا، وبالتالي أكثر ميلا أو تحولا إلي عقيدة أعداء دينه 000 وهذه أكبر الأسلحة التي يحارب بها الإسلام اليوم. وصدق الله العظيم (وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا) البقرة 217.

ومن وسائلهم لإبعاد المسلم عن دينه 00 أن يشعروه بأنه ضعيف، وأنه في حاجة إلي الغير، وأن مستواه العقلي والفكري لن يكون أصيلا وقويما إلا بتحصيل فكرهم، والتزود من ثمرات عقولهم، ليلحق بركب التطور وينهض من كبوته، ويفيق من غفلته. وفي سبيل ذلك فإن وسائل الإعلام الصليبي والشيوعي تركز دائما علي نقاط الضعف الموجودة في المسلم، وتبرزها بصورة بشعة، كي تزعزع ثقته في نفسه، ثم بعد ذلك تدخل إلي عقله وقلبه لتجد فيه مكانا آمنا 00 ثم توجهه بعد ذلك التوجيه الذي تريده.

ومن أخطر الأمور علي أمة الإسلام إرسال أبنائها ـ تحت وطأة الشعور بالضعف ـ إلي البلاد الشيوعية والصليبية للتزود من فكرهم. وذلك علي شكل بعثات أو منح دراسية 00 وأخطر أشكال هذا الابتعاث هو ما كان للدراسات الإنسانية من فلسفية ولغوية وغيرها 00 وهؤلاء المبعوثون يتلقفهم متخصصون في الدراسات أعدهم أعداء الإسلام لمثل هذه المواقف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت