يبدأ هؤلاء الأساتذة ـ تحت شعار البحث العلمي المحايد ـ في بذر بذور الشك في عقيدة المسلم، ولغته 00 مع ملاحظة دقيقة لهذا"المبعوث"فإذا أنسوا منه خضوعا واستجابة جعلوه في قائمة هؤلاء الذين يعتمد عليهم في تنفيذ مخططهم 00 ثم يدفعونه إلي الحياة العامة، ليقفز إلي المستوي الذي يريدونه له، ليعمل علي تنفيذ ما يريدونه منه. وهذه الحقيقة يؤكدها الواقع الذي عاشته الأمة الإسلامية، وتؤكدها الوثائق 00 فحينما أنشئ"كرسي اللغة العربية في جامعة كيمبريدج"كان من التبريرات لإنشائه"أن من جملة أهدافه تمجيد الله بتوسيع حدود الكنيسة والدعوة إلي الديانة المسيحية بين الذين يعيشون في الظلمات"00 أما الذين يعيشون في الظلمات فهم الذين يتحدثون اللغة العربية من المسلمين، لأن هذا"الكرسي"إنما أعد من أجلهم 00وقد كان من المشروعات العلمية الأولي لكرسي اللغة العربية في هذه الجامعة هو"مشروع تفنيد القرآن"00ونفس هذا الاتجاه الذي اتجهت إليه جامعة"كيمبريدج"وجد مثله في جامعة"السوربون"و"هارفارد"وغيرها من الجامعات الأوربية والأمريكية.
وحين تأسست الجامعة الأمريكية في بيروت، أعلن مجلس أمنائها"أن من غاياتها تعلم الحقائق الكبرى التي في التوراة وأن تكون مركزا للنور المسيحي والتأثير المسيحي"00وهناك حقيقة لا ينكرها أحد وهي أن الاتحاد السوفيتي يصر علي إعطاء"المبعوث"سنة إعدادية لا في دراسة المادة التي جاء من أجلها 00ولكن في دراسة المذهب الشيوعي بكل أبعاده 00علي أن يؤدي"المبعوث"اختبارا في آخر العام فيما تلقاه من المذهب.