فهرس الكتاب

الصفحة 4114 من 18318

والله لا يرضى الحسين بذلك

بقلم الدكتور إبراهيم إبراهيم هلال

ظهر هذا الإعلام في جريدة الأخبار المصرية بتاريخ 15 من جمادى الآخرة سنة 1400هـ 30 من أبريل سنة 1980م في أخبار المجتمع: (الشيخ ... نائب عموم السادة البرهانية محافظة أسوان، وخادم الشيخ محمد عثمان عبده البرهاني يهنئه بسلامة الوصول إلى أرض مصر أرض سيدنا ومولانا الإمام الحسين رضى الله عنه. فقد جعل أرض مصر أرض الحسين رضى الله عنه.، وبهذا التعبير المشعر بالغلو:(أرض سيدنا ومولانا) ، وذلك على عادة الصوفية في تقسيم الأرض بين كبار شخصياتهم الذين ماتوا، وسموهم بالأقطاب، وقد يجعلون منهم بعض الأئمة من آل البيت رضى الله عنهم ثم يجعلون كل قسم من أرض الله بما فيه من الناس ومختلف الأحياء تحت ملكية وتصرف هذا القطب، وأن ما يجد ويحدث، في القسم الذي اختص به أو هيمن عليه، إنما هو بتصرفه وأمره، إما حال الغضب ويكون بالشر، وإما في حال الرضى ويكون بالخير، ومع أن الله سبحانه وتعالى قال: (( إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ) ) [الأعراف: 128] .

فالله سبحانه وتعالى أعطى لنا هنا أن ملكية الأرض له وحده، وكذلك التصرف فيها. وفيه ما فيه من اختصاصه جل شأنه بهذا كما ينطق بذلك قوله: (( إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ ) (( يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ) )فهي له فقط، لأنه هو الذي يتصرف فيها أي تصرف، ويورثها لمن يشاء من عباده الأحياء (1) ، كما قال: (( لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ ) ) [الشورى: 12] .

وكما قال: (( مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ) ) [البقرة: 255] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت