فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
كتبه: شادي السيد أحمد عبد اللَّه
الحمدُ للَّهِ مُنطقِ البُلَغَاءِ باللُّغَى في البَوادي، ومُودِع اللسانِ أَلَسَنَ اللُّسُنِ الهَوَادي، باعثِ النبي الهادي، مُفحِمًا باللسان الضَّادي كلَّ مُضَادي، مُفَخَّمًا لا تشينه الهُجْنَةُ واللكْنَةُ والضَّوادي، صلى اللَّهُ وسلم عليه وعلى آله وأصحابه نجوم الدّادِي، وبُدُور القَوادي (1) .
وبعد: فإنّ اللَّه تعالى أنزل القرآن عربيًّا لا عُجْمة فيه؛ بمعنى أنه جارٍ في ألفاظه ومعانيه وأساليبه على لسان العرب (2) ، قال اللَّه عز وجل: {إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا} [الزخرف: 3] . ومَن أحب اللَّه أحبَّ رسوله المصطفى صلى الله عليه وسلم، ومن أحبَّ النبي العربي أحبَّ العرب، ومَن أحبَّ العرب أحب اللغة العربية التي بها نزل أفضلُ الكتب على أفضل العَجَم والعَرَبِ (3) .
ومعلوم أن تعلم العربية؛ وتعليم العربية فرض على الكفاية؛ وكان السلف يُؤدّبون أولادهم على اللحن، فنحن مأمورون أمر إيجاب أو أمر استحباب أن نحفظ القانون العربي؛ ونصلح الألسن المائلة عنه، فيحفظ لنا طريقة فهم الكتاب والسنة، والاقتداء بالعرب في خطابها، فلو تُرك الناس على لحنهم كان نقصًا وعيبًا؛ فكيف إذا جاء قومٌ إلى الألسنة العربية المستقيمة، والأوزان القويمة، فأفسدوها بمثل هذه المفردات والأوزان المفسدة للّسان، الناقلة عن العربية العرباء إلى أنواع الهذيان؛ الذي لا يهذي به إلا قومٌ من الأعاجم الطماطم الصميان (4) ؟!! وقد رُوي عن عمر، رضي اللَّه عنه، أنه قال: تعلّموا العربية؛ فإنها تزيد في المروءة (5) .