فهرس الكتاب

الصفحة 10206 من 18318

وروى البخاري ومسلم عن ابن مسعود رضي اللَّه عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( ليس من نفس تُقتل ظلمًا إلا كان على ابن آدم الأوَّلِ كفلٌ من دمها لأنه كان أول من سن القتل ) ).

وروى مسلم عن أبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري رضي اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: (( من دل على خير فله مثل أجر فاعله ) ).

وروى مسلم عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: (( من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئًا ) ).

قال الإمام النووي: هذان الحديثان صريحان في الحث على استحباب سن الأمور الحسنة وتحريم سن الأمور السيئة وأن من سن سنة حسنة كان له مثل أجر كل من يعمل بها إلى يوم القيامة، ومن سن سنة سيئة كان عليه وزر كل من يعمل بها إلى يوم القيامة، وأن من دعا إلى هدى كان له مثل أجور متابعيه، وأيضًا من دعا إلى ضلالة كان عليه مثل آثام تابعيه، سواء كان ذلك الهدى أو الضلالة هو الذي ابتدأه أم كان مسبوقًا إليه، وسواء كان ذلك تعليم علم أو عبادة أو آداب أو غير ذلك، وقوله صلى الله عليه وسلم: (( فعُمل بها بعده ) )معناه: أنه سنها، سواء كان العمل بها في حياته أو بعد موته. واللَّه أعلم. اهـ.

وللحديث بقية فيما ينتفع الميت به بعد موته؛ من كسب غيره.

واللَّه من وراء القصد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت