فهرس الكتاب

الصفحة 8763 من 18318

وإلى أصحاب القلوب الرحيمة في العالم الإسلامي:

الصعوبات التي تهدد مستقبل 200 طالب إندونيسي في الأزهر

نشرت جريدة الشرق الأوسط هذا الخبر المؤلم في 9/ 3 / 1998 م بعنوان (نصرة عاجلة مطلوبة لأبناء إندونيسيا) :

الإشكال الثاني: محزن وموجع أيضًا ويتطلب تصرفًا سريعًا من المجتمع الإسلامي، ذلك أن الجميع يعرفون أخبار الهزات الاقتصادية العنيفة في دول الشرق الأقصى التي كانت إندونيسيا في مقدمة ضحاياها، لكن ما لا يعرفه كثيرون أن الحكومة الإندونيسية اتخذت إجراءات اقتصادية عدة لمواجهة الأزمة، كان بينها منع تحويل الأموال من داخل إندونيسيا إلى خارجها، الأمر الذي ترتب عليه انقطاع الموارد المعيشية للطلاب خاصة، الذين كانوا يعتمدون على ما يرسل إليهم من أموال من حكومة بلادهم أو من ذويهم.

هذا الإشكال يواجهه الآن آلفان من الطلاب الإندونيسيين الذين يدرسون في الأزهر الشريف بمصر، حتى أصبحوا مخيرين بين أمرين لا ثالث لهما: إما أن يقطعوا دراستهم ويعودوا إلى بلادهم، وينقطع بالتالي كل ما كان معلقًا عليهم من أمل في الدفاع عن الإسلام وتبليغ الناس به، وإما أن يواصلوا الدراسة في ظل الظروف المستحيلة التي فرضت عليهم بعد انقطاع مواردهم المالية.

لقد سافر البعض فعلًا وبقي الألفان وهم خليط من الشبان والفتيات، يعانون شظف العيش ويحاولون مواصلة الدراسة بكل السبل، واستحي أن أقول: أن بعضهم يتسول الآن في بعض ضواحي القاهرة، وأن آخرين يطرقون أبواب أناس لا يعرفونهم لكي يطعموهم بعد أن عضهم الجوع.

فوجئ كثيرون بالمشهد المحزون، وحين علم شيخ الأزهر سارع بتقديم مائة ألف جنيه مصرى (30 ألف دولار) لإعاشتهم وإعانتهم، وقدم وزير الأوقاف المصري مبلغًا مماثلًا، لكن ذلك قد يعينهم على الاستمرار لمدة شهر أو اثنين، والأمر المؤكد أنهم سيواجهون المأزق الحاد بعد ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت