تحت راية التوحيد
بقلم: فضيلة الشيخ عبد اللطيف محمد بدر
ذكرت في المقال السابق أن العقيدة الإسلامية أعطتنا الاعتقاد الصحيح عن الله رب العالمين بعد أن انحرف عن هذا الاعتقاد الصحيح أتباع الرسل السابقين فخرجوا عن التوحيد إلى الشرك ووصفوا الله سبحانه بما لا يليق به.
حتى جاءت العقيدة الإسلامية فقررت وحدانيته سبحانه وتفرده بخصائص الألوهية من توحده جل شأنه في الذات وفي الصفات وتنزهه عن الصاحبة والوالد والولد، وخلقه وملكه وحفظه لكل شيء، ورزقه لكل مخلوقاته وجلبه للنفع ودفعه للضر ولا يستطيع ذلك غيره.
ومن هذه الخصائص الإلهية:
أن الله سبحانه هو وحده المعز المذل القاهر فوق عباده يرفع ويخفض ولا راد لقضائه ولا معقب لحكمه وهو على كل شيء قدير. قال تعالى: (( قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ*تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ) ) [26، 27 - آل عمران] - (( َوهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ ) ) [الأنعام: 18] .