خاب وخسر من أدرك رمضان ولم يغفر له
اعداد عبده الاقرع
الحمدُ للهِ يغفرُ الزلات، ويُقيلُ العثراتِ، ويقبل التوبةَ عن عبادهِ ويعفو عن السيئاتِ، وأصلي وأسلم على نبينا محمد خير من تاب واستغفر وأناب، وبعد
فلا يخفى على عاقل أنَّ الذنوب والمعاصي شؤم على الأفراد والمجتمعات، تهلك الحرث والنسل وتنزع البركة وتمنع الرزق من السماء، قال الله تعالى «أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرَارًا وَجَعَلْنَا الأَنْهَارَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ» الأنعام
وقال تعالى «فَكُلاًّ أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ» العنكبوت ... ، كم أهلكت المعاصي من أمة؟ وكم دمرت من مجتمعات؟ قال تعالى «وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنْشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِينَ» الأنبياء
يقول مجاهد رحمه الله ... «إنَّ البهائم تلعن عصاة بني آدم إذا اشتدت السَّنة وأمسك المطر، وتقول هذا بشؤم معصية بني آدم»
يقول النبي ... «وإنَّ العبد الفاجر إذا مات، يستريح منه العباد والبلاد والشجر والدواب» مختصر مسلم ... ، وهو في صحيح الجامع