كلمة التحرير
عقيدة أنصار السنة
فضيلة الشيخ / صفوت الشوادفي
الحمد لله .. والصلاة والسلام على رسول الله ... وبعد:
فهذه عقيدة أنصار السنة المحمدية التي يتمسك بها أتباعها، وهي مطابقة - بحمد الله - لعقيدة الفرقة الناجية والطائفة المنصورة، أهل السنة والجماعة، فنقول وبالله التوفيق:
عقيدتنا الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره، وكذلك الإيمان بكل ما نطق به القرآن، أو جاءت به السنة الصحيحة.
ونعتقد أن الله له الأسماء الحسنى والصفات العلى التي وصف بها نفسه، أو وصفه بها رسوله صلى الله عليه وسلم، من غير تكييف، ولا تمثيل، ولا تشبيه، ولا تعطيل؛ وأنه - سبحانه - استوى على العرش؛ أي علا وارتفع، كما فسره السلف - بكيفية لا نعلمها.
وأنه - سبحانه - ينزل إلى السماء الدنيا - كما أخبرت بذلك السنة الصحيحة - بكيفية لا نعلمها، والله في السماء، وعلمه في كل مكان! كما نؤمن أنه - سبحانه - خلق آدم بيده، وأن يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء، كما نثبت له - سبحانه - وجهًا، وسمعًا، وبصرًا، وعلِمًا، وقدرة، وقوة، وعزة، وكلامًا، وغير ذلك من صفاته، على الوجه الذي يليق به؛ فإنه - جل شأنه: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) [الشورى: 11] .
ونحن نثبت لله كل صفة أثبتها لنفسه، كما ننفي عنه - سبحانه - كل صفة نفاها عن نفسه، ونسكت عما سكتت عنه النصوص، فإذا قيل: هل لله جسم؟ نقول: هذا مسكوت عنه فلا نثبته، ولا ننفيه، بل نسكت عنه طاعة لله.
كما نعتقد أن الله - سبحانه - هو الخالق الملك المدبر، فعال لما يريد، ما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن، لا يُسْئَل عما يفعل، وهم يسألون، ونعتقد أن القرآن كلام الله غير مخلوق، وأن الله خالق العباد، وخالق أفعالهم؛ لقوله تعالى: (وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ) [الصافات: 96] .