فهرس الكتاب

الصفحة 10118 من 18318

فضيلة الشيخ: احمد كامل الخضري

شيخ معهد دمياط

ألم يأن لهذا البلد العريق في الإسلام. الذي يعطي لنفسه حق الزعامة على كافة الأقطار الإسلامية.

والذي ربض الأزهر الشريف في عاصمته القاهرة أكثر من ألف عام، تلك الجامعة العتيدة التي تقوم بنشر الثقافة الإسلامية في الأنحاء، والتي ينكب علماؤها على الدرس والتحصيل، يفسرون آيات الله، ويشرحون أحاديث رسوله الكريم صلوات الله وسلامه عليه، ويبحثون سائر العلوم الدينية من توحيد وأصول وأخلاق، وغيرها، والتي يقصدها الطلاب من سائر الأقطار، فيترعون من معينها، ويستمدون العلم والنور من أفاويقها، حتى إذا عادوا إلى أهليهم عادوا بأسباب الهداية والخير. وكأن مصر الإسلامية في واد والجامعة الأزهرية في واد آخر.

أقول: ألم يأن لهذا البلد أن يستيقظ من غفلته، ويمسح عن جبينه آثار الاستعمار الفرنسي والإنجليزي في أعز شيء لديه وهو التشريع؟

ألم يان لهذا البلد أن يرجع إلى معين الشريعة الغراء، يتخذ منها قوانين بلاده، وآداب معاملاته، ويتخلص من تلك القوانين الوضعية المعقدة، والتي تقصر في كثير من المواطن عن إقرار العدالة بين الناس، وتوطيد أسس السعادة الدنيوية والأخروية.

إن أول ما تهدف إليه الشريعة الإسلامية، هو إقرار العدالة بين الناس، والمحافظة على الحقوق، وأن تسود مكارم الأخلاق، حتى يشعر الجميع بالأخوة الإسلامية، والمحبة الإنسانية، والراحة والطمأنينة النفسية، وذلك لا يتم إلا بتطبيق الشريعة الإسلامية الغراء.

لقد قرر دستور البلاد أن دين الدولة الرسمي هو الإسلام، فكيف يتفق هذا مع تطبيق القوانين الوضعية المأخوذة من القانون الفرنسي وغيره من القوانين الأجنبية.

يا قوم، والله إنها لوصمة عار في جبين مصر، وقد حق عليكم أن ترفعوها، وأن تسعدوا الأمة بتطبيق مبادئ دينها، فتعيدوا بذلك لها عزتها وكرامتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت