التوسل بين أهل السنة ومخالفيهم
الحلقة الأولى
بقلم: معاوية محمد هيكل
فى هذا المقال نتناول قضية من أهم قضايا المعتقد عند أهل السنة والجماعة وهى قضية التوسل والتى تعتبر علمًا على منهجهم تميزوا بها عن غيرهم قديمًا وحديثًا.
التوسل لغة:
قال الجوهرى في صحاحه: «الوسيلة: ما يتقرب به إلى الغير، والجمع: الوسيل والوسائل، والتوسيل والتوسل واحد، وسّل فلان إلى ربه وسيلة، وتوسل إليه بوسيلة، أى تقرب إليه بعمل» .
وفى القاموس: «الوسيلة والواسلة: المنزلة عند الملك، والدرجة والقربة. ووسّل إلى الله توسيلا: عمل عملا تقرب به إلى الله، كتوسل، والواسل: الواجب والراغب إلى الله تعالى» .
التوسل شرعًا:
هو التقرب إلى الله تعالى بطاعته وعبادته، واتباع أنبيائه ورسله، وبكل عمل يحبه الله ويرضاه» قال ابن عباس رضى الله عنهما: الوسيلة هى القربة. وقال قتادة في تفسير القربة: أى تقربوا إلى الله بطاعته، والعمل بما يرضيه، وهكذا .. فإن كل ما أمر به الشرع من الواجبات والمستحبات، فهو توسل شرعى ووسيلة شرعية وكل ما نهى عنه الشرع من الشرك والبدع والمعاصى فهو وسيلة محرمة.