فهرس الكتاب

الصفحة 15422 من 18318

وفقات مع مأساة غزة

المستشار أحمد السيد على

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد

فقد ابتليت الأمة الإسلامية بمصيبة الاعتداء على غزة من قبل الجيش الصهيوني المجرم، وجاءت تلك المصيبة لتزيد النفس همًا والقلب حسرة على ما يجري للمسلمين في كل مكان، ولنا مع هذه المصيبة الوقفات الآتية

الوقفة الأولى الأسباب التي أدت إلى تلك المصيبة

هناك أسباب عدة أدت إلى تلك المصيبة ولكن يمكن إجمال تلك الأسباب في الآتي

السبب الأول التنازع والتناحر بين المسلمين

فإن المسلمين قد وقع بينهم التنازع والتناحر، وبخاصة المسلمين في فلسطين وما وقع ذلك إلا لأننا خالفنا أمر الله، وأمر رسول الله، والسنن الكونية للنصر؛ أما أمر الله، فقد خالفوا قوله تعالى «وَلاَ تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ» الأنفال ... ، وأما أمر رسول الله ... فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله قال «إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث، ولا تحسسوا ولا تجسسوا ولا تنافسوا، ولا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانًا كما أمركم، المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يحقره، التقوى هاهنا، التقوى هاهنا، ويشير إلى صدره، بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام دمه وعرضه، وماله، إن الله لا ينظر إلى أجسادكم، ولا إلى صوركم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم» رواه البخاري ومسلم

أما السنن الكونية للنصر فإن الفشل والتنازع يؤدي إلى الهزيمة، ويؤدي إلى النصر والاجتماع، فمن خالف السنن الكونية فقد استجلب لنفسه أسباب الهزيمة وليس أدل على ذلك من قوله تعالى «وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآَخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ» آل عمران ... ، فإن الصحابة لما خالفوا أمر النبي وتركوا أماكنهم على الجبل في غزوة أحد، حل بهم ما حل من القتل والإصابة والفرقة، بالرغم مع وجود النبي بينهم

السبب الثاني التحريش بين المسلمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت