فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما عن النبي قال «إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون، ولكن في التحريش بينهم» رواه الترمذي وصححه الألباني، فالشيطان حينما يرى تآليف المسلمين فإنه يسعى إلى التحريش بينهم، وللشيطان أعوان يساعدونه في الوصول إلى قصده منهم
اليهود فقد أخرج الطبري بسند فيه ضعف عن زيد بن أسلم رضي الله عنه قال «مر شاس بن قيس وكان شيخًا يهوديًا قد عسا أي كبر عظيم الكفر، شديد الضغن على المسلمين، شديد الحسد لهم، على نفر من أصحاب رسول الله من الأوس والخزرج في مجلس قد جمعهم، يتحدثون فيه، فغاظه ما رأى من ألفتهم وجماعتهم وصلاح ذات بينهم على الإسلام، بعد الذي كان بينهم من العداوة في الجاهلية، فقال قد اجتمع ملأ بني قَيْلَة بهذه البلاد، لا والله ما لنا معهم إذا اجتمع ملؤهم بها من قرار، فأمر فتى شابًا من يهود كان معه، فقال اعمد إليهم فاجلس معهم، ثم اذكر يوم بُعاث وما كان من قبله وأنشدهم بعض ما كانوا تقاولوا فيه من الأشعار، ففعل، فتكلم القوم عند ذلك وتنازعوا وتفاخروا حتى تواثب رجلان من الحيين على الركب، فتقاولا ثم قال أحدهما لصاحبه إن شئتم رددناها الآن جذعة يعني إحياء الحرب التي كانت بينهم وغضب الفريقان جميعًا وقالوا قد فعلنا، موعدكم الظاهرة أي الحرَّة السلاح السلاح فخرجوا إليها، فبلغ ذلك رسول الله فخرج إليهم فيمن معه من أصحابه المهاجرين حتى جاءهم، فقال «يا معشر المسلمين، الله الله، أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم بعد أن هداكم الله للإسلام وأكرمكم به، وقطع به عنكم أمر الجاهلية، واستنقذكم به من الكفر وألف بين قلوبكم؟» فعرف القوم أنها نزعة من الشيطان، وكيد من عدوهم، فبكوا وعانق الرجال من الأوس والخزرج بعضهم بعضًا، ثم انصرفوا مع رسول الله سامعين مطيعين، قد أطفأ الله عنهم كيد عدو الله شاس بن قيس