الايمان باليوم الاخر
اعداد / صلاح نجيب الدق
فهذه سبع أحوال ذكرها الله في هذه الآية لخلق الإنسان قبل نفخ الروح فيه.
(جامع العلوم والحكم ص59) .
وبعد نفخ الروح ينمو حتى يخرج من رحم أمه طفلاً ضعيفًا كما نراه في حياتنا الدنيا، قال تعالى: {وَنُقِرُّ فِي الأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلاً} [الحج: 5] .
المرحلة الثانية: حياته في الدنيا:
ينتقل الإنسان من ضيق الرحم إلى هذه الدنيا الفسيحة، فيحيا فيها حياة تختلف عن حياته في رحم أمه، فقد أصبح يتغذى من فمه ويبصر بعينيه ويسمع بأذنيه ويبطش ويمشي على رجليه، وقد منحه الله عقلاً وآتاه علمًا ليفكر في هذا الكون الفسيح ويعمره بما يخدم حياته في الدنيا والآخرة.
المرحلة الثالثة: حياته في البرزخ:
إذا مات الإنسان انتقل من حياته الدنيوية إلى حياة برزخية في قبره، تختلف عن حياته في الدنيا، ولا يستطيع أحد من البشر أن يعرف حقيقة هذه الحياة إلا بما ثبت في القرآن الكريم وسنة النبي صلى الله عليه وسلم، وهذه الحياة البرزخية في القبر لا ينكرها إلا جاحد بالقرآن والسنة، وهي أول منازل الآخرة، قال تعالى: {وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ (45) النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ} [غافر: 45، 46] .
عن ابن عباس رضي الله عنهما قا: مر النبي صلى الله عليه وسلم بقبرين، فقال: إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير، أما أحدهما فكان لا يستتر من البول، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة، ثم أخذ جريدة رطبة فشقها نصفين فغرز في كل قبرٍ واحدةً، قالوا: يا رسول الله، لِمَ فعلتَ هذا؟ قال: لعله يُخففُ عنهما ما لم ييبسا. (البخاري 218) .
المرحلة الرابعة: حياته في الآخرة