فهرس الكتاب

الصفحة 17124 من 18318

باب الاقتصاد الإسلامي

اعداد

د على أحمد السالوس

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على إمام الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين، وبعد

فما يزال حديثنا متصلاً حول الربا في الفقه الإسلامي، فقد تحدثنا في العدد قبل الماضي عن الربا في الكتاب العزيز، والسنة المطهرة، ومفهوم الربا المحرم، وقلنا إن تحريم فوائد القرض ثابت بالكتاب والسنة والإجماع كما تحدثنا في العدد الماضي عن زلة هيئة المعايير

ونتحدث في هذا العدد بعون الله تعالى عن

القرض الإنتاجي الربوي

القروض الربوية في عصرنا منها ما يُعرف بالقرض الاستهلاكي، ومنها ما يُعرف بالقرض الإنتاجي، أو الاستغلالي أو الاستثماري

فإذا احتاج شخص إلى مال ليشتري طعامًا لا يجده، أو شرابًا، أو غير ذلك من حاجاته الضرورية، وأعطاه آخر قرضًا بفائدة، فإن هذا يسمى قرضًا استهلاكيًّا؛ لأن القرض يؤخذ للاستهلاك، وحرمة هذا القرض واضحة بلا خلاف

أما إذا استُخدم القرض في التجارة من أجل التنمية والربح، أو في أي لون من ألوان الاستثمار، وحُددت فائدة ثابتة لرأس المال، فهذا يسمى قرضًا إنتاجيًّا

حرمة القرض الإنتاجي كالاستهلاكي

ولقد وجدنا في عصرنا للأسف الشديد من يحل فوائد القروض الإنتاجية مع أننا إذا نظرنا إلى قروض الجاهلية التي حرمها الإسلام، وجدنا ندرة القرض الاستهلاكي، ذلك أن العربي قلما يحتاج إلى قرض استهلاكي

فالعرب في الصحراء كان غذاؤهم فيها بسيطًا؛ فقليل من الشعير يكفيهم، وإذا أضيف التمر واللبن فذلك غذاء رافه، وكان لباسهم بسيطًا كغذائهم، وهو ليس أكثر من ثوب طويل يضمه في وسطه منطقة، وقد تلفه عباءة، وغطاء للرأس يمسكه عقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت