فهرس الكتاب

الصفحة 6506 من 18318

الإسلام دين الرسل

د. محمد بن علي الفرماوي

عضو إدارة الدعوة والإعلام

إن دين الإسلام هو الفطرة السليمة النقية التى فطر الله عليها جميع مخلوقاته وأخص منهم الإنسان، لذلك ما من رسول ولا نبى أتى إلى قومه إلا دعاهم إلى هذا الدين الحنيف، ولم يأت كل منهم بدين يخالف دين الإسلام، وفى هذا يقول عز وجل:"شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ" (الشورى: 13) .

وانظر إلى قوله"الدين"ولم يقل"أديان"لذلك يقول تعالى أيضًا:"إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ"بلفظ المفرد"الدين"وليس بلفظ الجمع، مما يدل على أنهم جمعيًا جاءوا بدين الإسلام وليس مجموعة أديان، ولكن كان لكل منهم شرعة خاصة به وبقومه تتناسب مع ظروفهم وأحوالهم وفى هذا يقول الحق جل شأنه:"لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا" (المائدة: 48) ، فكان لموسى عليه السلام التوراة، وكان لعيسى الإنجيل، ولداود الزبور، ولمحمد - عليهم جميعًا الصلوات والتسليمات - القرآن، وهذه الكتب فيها شرائعهم.

يقول صلى الله عليه وسلم:"أنا أولى الناس بعيسى ابن مريم في الدنيا والآخرة والأنبياء أخوة لعلات، أمهاتهم شتى ودينهم واحد"أخرجه البخارى، أى مهما تنوعت وتعددت شرائعهم إلا أنها جميعًا تدعوا إلى دين واحد وهو دين الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت