آيها المسلمون إن الإسلام هو دين الحنيفية السمحاء، والإسلام هو دين جميع الأنبياء والمرسلين وفى هذا يقول سبحانه وتعالى:"قُولُواءَامَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ" (البقرة: 136) .
إن الإسلام ليس بجديد على الناس، فالإسلام قبل آدم، فها هو إبليس كان مسلمًا قبل أن يُبلس من رحمة الله بمعصيته لله في السجود لآدم، والإسلام هو الدين الذى ارتضاه الله للناس"وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا" (المائدة: 3) .
فمن أتى الله يوم القيامة بغير دين الإسلام من أى قطر كان، ومن أى لهجة ولسان فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين، وفى هذا يقول سبحانه"وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ" (آل عمران: 85) . ويقول صلوات ربى وسلامه عليه:"والذي نفس محمد بيده لا يسمع بى أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار"أخرجه مسلم.