أيها المسلمون، آن للنائم أن يستيقظ، وحان للغافل أن ينتبه، فلنعلم جميعًا أن الإسلام هو دين الكون كله، لنعلم أننا أمة واحدة، دينا واحد، وإلهُنا واحد، ودستورنا واحد، فلنعض عليه بالنواجذ متحدين غير متفرقين، ليعلم المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها أن أعداءهم قد أعدوا للمسلمين العدة، وقاموا مشمرين عن سواعدهم لضرب الإسلام وتدميره فذبحوا من المسلمين ما ذبحوا، وشردوا ما شردوا، ودمروا من قرى ومدن المسلمين ما دمروا، وليست حربهم هذه بغائبة عن أحد من المسلمين، فنحن نقرأ ونسمع ونرى عن الإبادات الجماعية للمسلمين من اليهود والنصارى، إلى متى نترك هذا الدين غائبًا غريبًا عن حياتنا، فلا نحل حلاله، ولا نحرم حرامه، إن أعداءنا أضاعوا من مجتمعات المسلمين خلق الإسلام، فانتشرت الرذيلة، وتفشى الشرك والتجأ الناس إلى غير الله في كل شيء فنزل بنا من المصائب والبلايا ما نزل.
إن جماعات التبشير قد انتشرت في بلاد العالم تدعو إلى الوثنية والطاغوت في الوقت الذى نام فيه المسلمون عن الدعوة إلى دين الإسلام، وإني لأدعو كل مسلم مخلص لربه ولدينه ولأمته إلى الصحوة الإسلامية التى تعيد للأمة الإسلامية مجدها وعزها حول كتاب الله وسنة رسوله، فليتلاحم المسلمون جميعًا تلاحمًا غير ممقوت، وليتكاتف الجميع تكاتفًا غير مذموم، شبابًا وشيباُ، رجالًا ونساءً، كبارًا وصغارًا، عامة وخاصة، رؤساء ومرءوسين من أجل الدعوة إلى دين الإسلام وليثق الجميع في قوله تعالى:"وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ * إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ * وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ" (الصافات: 171 - 173) .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.