كلمة التحرير
سبيل النجاة
فضيلة الشيخ / صفوت الشوادفي
الحمد لله .. والصلاة والسلام على رسول الله ... وبعد:
فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أميًّا لا يقرأ ولا يكتب، ومع هذا فقد هدى الله على يديه أمة بأسرها، وكان صلى الله عليه وسلم يستعمل أساليب مختلفة متنوعة لدعوة أصحابه وتعليمهم، وقد جلس يومًا بين أصحابه، وفي يده الشريفة عصا، فخط بها خطًّا مستقيمًا على الأرض، وقال: (هذا صراط الله المستقيم) ، ثم خط خطوطًا عن يمينه وخطوطًا عن شماله وقال: (وهذه طرق على رأس كل منها شيطان يدعو إليه) ، ثم تلا قول الله عز وجل: (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ) [الأنعام: 153] .
ومن هذا البيان نعلم أن الطريق الموصّل إلى الله واحد لا يتعدد هو الصراط المستقيم، وأن كل طريق غيره على رأسه شيطان! فمن عرف الطريق إلى الله معرفة صحيحة فقد نجا، ومن انحرف عنه وسلك غيره فقد ضل ضلالًا بعيدًا.
ولكن كيف نعرف الطريق إلى الله؟ وما علاماته التي تدل عليه؟
إن العلماء يجيبون على هذا السؤال الهام جدًّا فيقولون: الطريق إلى الله يجتمع في أربع كلمات!! من فهمها وعمل بها فقد استقام على الصراط كما أمره الله:
-فالأولى: أن تعرف ربك معرفة صحيحة.
-والثانية: أن تعرف ماذا صنع الله بك.
-والثالثة: أن تعرف ماذا أراد منك.
-والرابعة: أن تعرف كيف تخرج من ذنبك إذا أذنبت أو أخطأت.