أثر السياق في فهم النص
الحلقة الثانية
متولى البراجيلي
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وبعد
تكلمنا في الحلقة السابقة عن أهمية السياق وأثره في فهم النص، ودلَّلنا على ذلك بالأمثلة، وذكرنا أن السياق هو القرائن المحيطة بالنص، وهذه القرائن تنقسم إلى قسمين قرائن لفظية، وقرائن غير لفظية حالية، ثم بينا القرائن اللفظية بقسميها المتصلة والمنفصلة، ونستأنف البحث إن شاء الله تعالى
ثانيًا القرائن غير اللفظية الحالية
وهي ما يسمَّى بسياق الحال أو المقام، وهي جميع ما يحيط بالنص من ظروف وملابسات، وهذا يشمل حال المتكلم والمستمع والغرض من الكلام، ويشمل أيضًا أسباب النزول بالنسبة للقرآن، وأسباب الورود بالنسبة للحديث يقول ابن تيمية ... والحال حال المتكلم والمستمع لابد من اعتباره في جميع الكلام الفتاوى
ويضرب الأصوليون لقرائن الأحوال أمثلة تفيد في تقريبها إلى الذهن، ومن ذلك أحوال المتكلم وعاداته ومقاصده وحركات بدنه وتغيرات وجهه وعينيه وهيئته بكاملها من تقطيبٍ وخجل ووجل وغضب وتهَلُّلٍ وبشر وحركات رأسه المقارنة لكلامه، والمعينة على قوة بيانه وإرادته من كلامه