تعالى معي لنعرف السر
إعداد: محمد جمعه العدوي
جنازة المعاناة
الذي شاهد جنازة الشاه يشعر بمرارة. لقد نسينا ما فعله الشاه بالمسلمين. لقد شارك في هزيمة العرب أكثر من مرة، وأعطى لإسرائيل كل ما تحتاجه من البترول، فتمكنت من تشغيل مصانع التكرير في «حيفا» بواسطة البترول الإيراني وقد أوشكت أن تغلق. كما مكنها من تعمير وتشغيل «ميناء إيلات» الذي كان يستقبل ناقلات البترول الإيرانية، حيث يوضع هذا البترول في أنابيب عبر صحراء «النقب» إلى ميناء «حيفا» و «أشدود» لينافس بذلك قناة السويس وخطوط نقل البترول العربية. وقد كان أغلب مستشاري الشاه من اليهود. وخطط التنمية في إيران كانت تديرها الخبرات اليهودية. ومصانع الأسلحة والتدريب عليها كانت تدار بواسطة اليهود. ومحاولة ربط الشاه بأجداده الوثنيين أمثال «قورش» كانت كلها تدار بأصبع يهودية .. لقد وضع آلام 800 مليون مسلم تحت رجليه. فكان فريق كرة القدم الإيراني يلعب مع الفريق الإسرائيلي مباراة ودية على أرض إسرائيل، لتعميق الصداقة والمحبة بين البلدين في الوقت الذي كانت تراق فيه دماء المسلمين أنهارًا على أرض فلسطين.
أما ما يقال من أنه مد يد العون إلى مصر ببعض الصفقات الهزيلة .. التي نحصل على أكثر منها من دول غير إسلامية، فإن شاه إيران لم يفعل ذلك عن اقتناع شخصي، ولكنه فعل ذلك تحت ضغط السياسة الأمريكية، التي بدأت تتودد وتتواجد في مصر بدليل أنه لم يفعل ذلك إلا بعد عودة العلاقات بين مصر وأمريكا.