فهرس الكتاب

الصفحة 12867 من 18318

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

عرفنا أن أصول السلف - أهل السنة - تقوم على صحة مصادر التلقي وهي (القرآن والسنة) وعلى سلامة منهج الاستدلال والتقرير.

-أما أهل البدع والأهواء فإن مناهجهم في التلقي والاستدلال وتقرير العقيدة مختلفةٌ ومخالفةٌ في ذلك كله، وبيان ذلك:

1 -أهل الأهواء لا يكتفون بالاعتماد على الكتاب والسنة، وقد لا يعوِّل كثير منهم عليهما في حين أنهم يعتمدون على مصادر أخرى كل حسب مشربه، ثم هم يردون النصوص التي تخالف أصولهم المبتدعة، أما السلف - أهل السنة - فإن أصولهم تقوم على الكتاب والسنة أصلًا، ولذلك فهم يسلمون لنصوص الشرع الثابتة، ولا يعولون على غير الوحي في الدين.

2 -غالب أهل الأهواء تصورهم عن النبوة منحرف وكذلك اعتقادهم في الوحي وكلام الله، فإن الكثيرين منهم يتوهمون أن الوحي نتاج بشري أو صادر عن مخلوق، لا أنه كلام الله ووحيه لرسله.

3 -كثيرون من أهل الأهواء والبدع يزعمون أو يظنون أن النصوص الشرعية لا تفي بكل أمور الدين، أما السلف فيعتقدون جازمين بكمال الدين ووفائه بكل متطلبات البشر في الدين والدنيا.

4 -من سمات أهل الأهواء تركهم للسنة والآثار إذا لم توافق هواهم، وزعمهم الاكتفاء بالقرآن، أما أهل السنة فيعتمدون على الكتاب، والسنة والآثار الصحيحة، ولذا صاروا هم أهل السنة على الحقيقة، أهل الأهواء لا يتورعون عن الطعن في خبر الآحاد وإن ثبت سنده، وبذلك يردون الكثير من الدين، أما أهل السنة - السلف الصالح - فهم يقبلون كل ما صح عن رسول الله صلى الله عليه سلم وإن كان آحادًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت