فهرس الكتاب

الصفحة 12868 من 18318

5 -أهل الأهواء يدعون أن نصوص الصفات والغيبيات ونحوها من المتشابه، وكثيرون منهم يزعمون أن مناهجهم وقواعدهم العقلية هي المحكمة، وما يعارضها من الأدلة الشرعية هو المتشابه، وقد قال الله فيهم: {فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأَوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُولُو الأَلْبَابِ} [آل عمران: 7] .

أما أهل السنة فيؤمنون بأن كل نصوص الصفات والعقيدة والغيبيات من المحكم، وأنه حق على مراد الله تعالى، وإنما التشابه يكون في أفهام الناس وعقولهم القاصرة، وخوضهم في الكيفيات التي لا يعلمها إلا الله سبحانه.

6 -كثيرون من أهل الأهواء يزعمون أن الأدلة الشرعية ظنية وأن معقولاتهم وأوهامهم قطعية، ولذلك نجدهم كثيرًا ما يستعملون الأقيسة العقلية في صفات الله والقدر والغيبيات الأخرى، وسائر أصول العقيدة، أما السلف فيؤمنون بأن الأدلة قطعية، وإن خفيت دلالات بعضها وتأويلاتها على العقول فإن ذلك راجع إلى قصور العقول.

7 -غالب أهل الأهواء والبدع يعتمدون على التأويل والتعطيل والمجاز في صفات الله تعالى وسائر العقيدة، أما السلف فيمنعون التأويل والمجاز في الصفات والعقيدة؛ لأنه رجم بالغيب، وقول على الله بغير علم، واستسلام للأوهام والظنون.

8 -أكثر أهل الأهواء يعتمدون في كثير من المسائل على الكذب والوضع وما لا أصل له في الدين، أما السلف فإنهم لا يعتمدون في الدين إلا على الصحيح، ويردون الأحاديث المكذوبة والموضوعة، وهم أهل الشأن في ذلك كما بينت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت