العروبة ... لا
بقلم: محمد جمعه العدوي
توقيت غريب ومريب .. هذا الذي يحدث هذه الأيام من مفكرينا وكتابنا، وبخاصة من هؤلاء الذين جعلوا الغرب الصليبي قبلتهم ومحط آمالهم، متنكرين لكل ما يمت إلى العروبة والإسلام بصلة. لذلك لم يكن غريبًا أن نرى ذلك الذي لقبوه «بالسندباد العصري» أو المصري، يذهب إلى إسرائيل ليحاضر في جامعاتها مؤكدًا أن مصر «أمة فرعونية» نازعًا عنها انتماءها للعروبة والإسلام. وفي نفس هذه الأيام وفي نفس الاتجاه، ينبري دكتور كبير جدًا اسمه «السيد أبو النجا» ليتهم العروبة بالتخلف، وكأنما هو نادم على أن الله جعله عربيًا ولم يجعله (سكسونيًا) أو (فرنسيًا) لذلك نراه يكتب مقالًا في الأخبار بعنوان «عروبتنا بين الدين والحضارة» يسخر فيه من العروبة، ويحاول أن يلصق بها كل أنواع النقص والقصور والتخلف الذي نعيش فيه، ولم يشر من قريب أو بعيد إلى أن أسباب هذا القصور لا يرجع إلى انتسابنا للعروبة وإنما يرجع إلى عملية (النزح الاستعماري) الذي قام به من يدين بفكرهم للوطن العربي الإسلامي، وفرض التخلف عليه، وتمزيقه إلى دويلات. وقد كنا نتمنى منه أن يدين هؤلاء الذين فرضوا هذا التخلف على أمة الإسلام، لكنه بدلًا من ذلك حمل المعول وراح ينزل الضربات القوية المتتالية متضامنًا بذلك مع أعداء الإسلام للقضاء على العروبة والإسلام.