فهرس الكتاب

الصفحة 786 من 18318

المرأة في ظل الإسلام

بقلم الأستاذ مصطفى برهام

سكرتير فرع الجماعة بالمحلة الكبرى

درجة الرجل على المرأة ..

(ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة)

لقد تولت الفطرة توزيع العمل بين الرجل والمرأة على نحو عادل سليم، فالمرأة تحمل الجنين تسعة اشهر في بطنها، ثم تضعه وتتعهده بالرضاعة والرعاية في حنو وعطف، وقد هيأها الله سبحانه وتعالى لهذا الأمر وخصها به، وأعدها له إعدادا لا خيار لها في قبوله أو تركه، وهي من خلال ذلك تتعرض لكثير من الألم والضعف والمرض .. أما الرجل فقد أعفى من كل أولئك، وهو تبعا لذلك ميسر لأعمال أخرى، قادر عليها، أهمها السعي والكد في سبيل تدبير نفقته ونفقة زوجه وأولاده ..

يتضح من ذلك أن الرجل والمرأة يتعاونان معا في سبيل أداء رسالتهما في الحياة، يتحمل كل منهما نصيبه الذي وجهه الله إليه، ويحكمهما في هذا قول الله تعالى في سورة البقرة: (ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف) ونستطيع أن نخلص من ذلك إلى عدة أمور أهمها:

أولًا: أن علاقة الرجل بالمرأة تقوم على العدالة التامة، فهما طرفان في هذه الحياة، يتبادلان الحقوق والواجبات، وليس لطرف منهما أن يبغي على شيء من حقوق الآخر، وإلا كان ظالما آثما مبتعدا عن الإطار العادل الذي حددته الآية الكريمة لتقنين العلاقة بينهما.

ثانيًا: أن هذه العلاقة تقوم على المساواة في توزيع الحقوق والواجبات بين الرجل والمرأة، على سبيل التكافل والمماثلة (ولهن مثل الذي عليهن) وهي مماثلة معنوية ومساواة أدبية، ليس المقصود منها مماثلة حسية مادية .. وفي هذا المعنى يقول عبدالله بن عباس رضي الله عنهما (إني أتزين لامرأتي كما تتزين لي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت