لم تكن لنا حياة قبل أن نولد
بقلم الدكتور: إبراهيم إبراهيم هلال
حاول الدكتور مصطفى محمود في مقال أن يؤكد فكرته في إثبات وجود للإنسان قبل ولادته، أي وجود لنفس الإنسان قبل أن تحل في بدنه، على أساس من نظرية المثل التي قال بها أفلاطون، وهي أن هذا الوجود الذي نراه، وهو فينا ليس إلا ظلًا لوجود سابق وصورة أقل في الكمال من ذلك الوجود الحقيقي أو المثالي الذي احتفظ الله به في الملأ الأعلى، وجعل هذا الوجود تمثيلًا له، أو رمزًا. ويستخدم الدكتور مصطفى لتأكيد ذلك مظاهر الطفولة الأولى مستدلًا بها على وجود النفس قبل أن تحل في البدن فيقول: (( فنحن نرى الأطفال الرضع يتفاضلون بخيرهم وشرهم منذ ميلادهم، فمنهم من يعض الثدي في شره عدواني، ومنهم من يربت عليه في حنان، يفعل كل منهم ذلك ابتداء، وليست كرد فعل على البيئة، فالبيئة واحدة في الحالتين، وهي الأم ... ) )مع أن هذه الصفات حسب علم الوراثة العميق والدقيق والمعقد وحسب علم النفس، ليست إلا صفات من الآباء والأمهات المباشرين أو الأول والمبعدين في العراقة والقدم، ويختلف فيها الإنسان من طفل إلى آخر: الأخ عن أخيه حسب نفسية أمه وتطورها، وظروفها في مدة حمله وإرضاعه
ثم يبني على هذا الأساس المتوهم أن قول عيسى عليه السلام الذي جاء في القرآن الكريم (( إِنِّي عَبْدُ اللَّهِءَاتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا*