متى نتقى الله في دين الله؟
بقلم: الأستاذ محمد عبد الله السمان
حمل البريد إلى مجلة"التوحيد"رسالة من الأخ المسلم: دكتور حامد عبدالنعيم، طبيب امتياز بقصر العينى، جاء في مقدمتها:
"أكتب إليكم مذهولًا بعد أن قرأت كتاب:"الأديان والإنسان"لمؤلفه"خليل طاهر"والذى راجعه وكتب مقدمة له، فضيلة الدكتور عبد الحليم محمود، شيخ الأزهر، الذى يحتل اليوم أعلى المناصب الدينية الرسمية، وبالتالى، ففضيلته يعى تمامًا مسئوليته أمام الله والمسلمين عن كتاب راجعه وقدم له، وإن كنا نستبعد أن يكون فضيلته قد قرأه أو حتى تصفحه، لأن الكتاب تضمن مجموعة من الإسرائيليات والإيحاءات الجنسية الوضيعة، أنه يتحدث عن الصدور والنهود والسيقان الرشيقة والأسنان البيض الفاتنة، والشفاة الحمراء المغرية، والشعور الطويلة الناعمة التى تصل إلى العجز، ويستمر في وصف جنس فاضح للسيدة العظيمة مريم عليها السلام- ونسى المؤلف - غفر الله له - أنه أمام صديقة أم نبى ورسول، لا أمام راقصة من راقصات شارع الهرم. . وبالمثل راح المؤلف يتحدث عن سحر جمال بلقيس الذى دفع نبى الله سليمان عليه السلام إلى الهيام بها والزواج منها. ."
ونظرة واحدة إلى واجهة الكتاب حيث اختار المؤلف عبارات من مقدمة الدكتور عبد الحليم محمود تقول:"وأننا في هذا الزمن الذى أطل فيه الإلحاد سافرًا غير مقنع، والذى طغت فيه المادية على النفوس لأشد ما نكون حاجة إلى مثل هذا الكتاب، حتى يعود التوازن الروحى سيرته الأولى إلى النفوس القلقة التى تتطلع إلى الطمأنينة، وتتعطش إلى نور اليقين". أجل نظرة واحدة إلى هذه المقدمة تؤكد لنا أننا أمام أحد اختيارين لا ثالث لهما: فإما أن فضيلة شيخ الأزهر قد قرأ هذه الانحرافات الخطيرة وأقرها، وهو ما يعنى أن فضيلته أقر كلامًا يتطاول على العقيدة ويهدمها، وإما أن فضيلته كتب مقدمة الكتاب وسمح للمؤلف أن يسند إليه مراجعته، دون أن يقرأ الكتاب، وهو ما يعنى أن فضيلته يضع المجاملات الشخصية فوق أى اعتبار للحقيقة والضمير الدينى. .