فهرس الكتاب

الصفحة 5662 من 18318

الشيخ الغزالي غضبان من بعض العلماء وأخذ يهاجمهم على صفحات إحدى الجرائد الحزبية فوصفهم بأنهم بلاء على الإسلام وبأنهم حمقى وبأنهم متزمتون وبله. كل ذلك لأنهم يحرمون الغناء والموسيقى التي لم يكن يدري طول حياته- على حد تعبيره- أنها حرام.

وحجة الشيخ في هذا أنه ليست هناك نصوص قاطعة تحرم الموسيقى وإنما الدليل - كما يقول- لا يعدو أكثر من (إشاعات علمية في ميدان السنة أو أفهامًا عائمة لبعض الآيات

والعجيب أن الذي يقرأ في هذا الموضوع يجد أن هذه (الأفهام العائمة لبعض الآيات) هي أفهام الصحابة والتابعين.

أما (الإشاعات العلمية في ميدان السنة) فهي أحاديث صحيحة وردت بتحريم آلات الموسيقى مثل ما رواه البخاري في صحيحه من قوله صلى الله عليه وسلم (ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف) ولكن منهج الشيخ الغزالي في رد بعض الأحاديث الصحيحة وقبول بعض الأحاديث الضعيفة منهج معروف أوضحه بنفسه في مقدمة كتابه (فقه السيرة) . إذن فلا قيمة لأي حديث صحيح يقول بتحريم المعازف أو يسميها مزمار الشيطان لأن الأمر لا يزيد عن كونه (إشاعات علمية في ميدان السنة

وفضلًا عن ذلك فإننا نقول لقرائنا: لقد استطلعنا آراء أئمة السلف حيث وجدناهم يحرمون الغناء والموسيقى فيما عدا ما رخص فيه شرعًا في حالتين: الغناء والدف في العرس والغناء واللهو في العيد. وذلك على شروط لا يتسع المجال للإفاضة فيها تفصيلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت