أسئلة القراء عن الأحاديث
إعداد الشيخ
أبي إسحاق الحويني
-سأل سائل لم يذكر اسمه: أفتونا مأجورين - إن شاء الله - عن درجة الأحاديث الآتية:
-الأول: حديث: قيل: يا رسول الله متى نترك الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر؟ قال:"إذا ظهر فيكم ما ظهر في الأمم قبلكم"قلنا: يا رسول الله وما ظهر في الأمم قبلنا؟ قال:"الملك في صغاركم، والفاحشة في كباركم، والعلم في رذالتكم".
فقد قرأت لبعض طلبة العلم أن أبا حاتم الرازى أعل هذا الحديث، ولكنه إعلال مردود. وخلاصة بحثه أن مكحولًا وهو أحد رواة الحديث رواه على وجهين وهذا لا يضر، فما هو القول الراجح في ذلك؟
-الثاني: قيل: يا رسول الله متى نترك الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر؟ قال:"إذا ظهر فيكم ما ظهر في الأمم قبلكم .. الحديث"
قُلتُ: وهذا حديث حسن.
أخرجه الطحاوى في"المشكل" (4/ 314) ، والطبرانى في"مسند الشاميين" (1547) ، وأبو نعيم في"الحلية" (5/ 185) ، وابن عساكر في"تاريخ دمشق" (ج4/ل 184) من طريق الهيثم بن حميد، عن حفص بن غيلان، عن مكحول، عن أنس فذكره.
قال أبو نعيم:"غريبٌ من حديث مكحولٍ، لم نكتبه إلا من هذا الوجه".
قُلتُ: رواه عن الهيثم ابن حميد اثنان من أصحابه،"الحكمُ بن موسى، ومحمد بن عائذ"وتابعهما زيد بن يحيى بن عبيد الخزاعى، فرواه عن الهيثم، عن حفص، عن مكحولٍ، عن أنسٍ به. أخرجه ابن ماجه (4015) قال: حدثنا العباس بن الوليد الدمشقي، ثنا زيد بن يحيى. فذكره. وقد خولف العباس.
خالفهُ أحمد بن حنبل فأخرجه في"مسنده" (3/ 187) ، ومن طريقه ابنُ عساكر في"تاريخ دمشق" (ج6/ل 684) قال: حدثنا زيد بن يحيى، قال: نا أبو سعيد، نا مكحولٍ، عن أنسٍ فذكره.
وأبو سعيد هذا هو الشامي صاحبُ مكحول. وقد روى عن مكحول عن واثلة بن الأسقع حديثين، وهما عند ابن ماجه (750، 1525) وهو مجهول، كذا قال الدارقطنى في"السنن" (2/ 57) والذهبي والعسقلانى.