فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أضلهَّم السّامريّ
بقلم: فضيلة الشيخ: أبي الوفاء محمد درويش - رحمه الله
هذا المقال سبق نشره منذ أكثر من ثلاثين عامًا.
ونقله إلينا بنصه الأخ الفاضل الأستاذ يوسف محمد سليمان رئيس جماعة أنصار السنة المحمدية بأسوان لكي يقرأه المسلمون من قراء مجلة التوحيد. ومناسبة ذلك أنه سمع في إذاعة القرآن الكريم القاهرية أن سائلًا بعث إلى الإذاعة يسأل عن السامري فلم يكن الرد عليه شافيًا ولا كافيًا ولا مقنعًا .. بل إن مفتى الإذاعة ردد ما قاله بعض المفسرين من أن العجل كان جعل ذا لحم ودم.
ونحن إذ ننشر المقال نشكر للأخ الفاضل يوسف محمد سليمان رئيس فرع الجماعة بأسوان ما بذله ويبذله من جهد في سبيل إعلاء كلمة التوحيد.
التحرير
قد أتى على المصريين القدامى حين من الدهر صرفهم فيه الكهنة عن التوحيد، ووجهوهم إلى عبادة الأوثان لأنهم كانوا يجنون من وراء ذلك أرباحًا طائلة، وثروات ضخمة.
وكان مما عبدوه في تلك الأحقاب: العجل (أبيس) وهو عجل يمتاز بصفات نادرة تجعل الحصول على مثله أعسر الأمور.
وقد برعوا في الفنون السحرية براعة تتحدى وصف الواصفين، وإعجاب المعجبين، وأعنى بالفنون السحرية: تلك الضروب من الشعوذة القائمة على أساس من البراعة في خفية اليد، وسرعة الحركة، أو المهارة في الخداع والتضليل، أو التعمق في المعرفة بأسرار القوى الكونية، والتي لا يكشف الحجاب عن غوامضها إلا العباقرة من العلماء، أو الرسوخ في الحقائق العلمية التي تخفى على الدهماء.
وقد تحدى بها فرعون معجزات السماء، حين رأى أن سحرته يسحرون أعين الناس ويسترهبونهم ويخيلون إليهم أن الحبال والعصا تتحرك، وتسير وتسعى. ولقد غره ذلك منهم حتى ظن أن في وسعهم أن يغلبوا موسى عليه السلام على أمره، أو يغضوا من قدر معجزاته، ولكن الله أفسد كيدهم، وأبطل سحرهم، فانقلبوا صاغرين، وألقى السحرة ساجدين.