نظم تغني عن غيرها ... ولا يُغني غيرها عنها
بقلم / زغلول عبد الحليم عبد الله
الإسلام نظام عام يتناول شئون الحياة جميعًا، ففيه النظام التعبدي، النظام الأسري، النظام الاجتماعي، النظام المدني، النظام الجنائي، النظام الاقتصادي، النظام الإداري، النظام السياسي، نظم مأخوذة من الكتاب والسنة، وأعمال الخلفاء الراشدين، كما أنها مستنبطة بواسطة اجتهاد الأئمة المجتهدين (1) .
قرأت بالعدد رقم (10) شوال 1418هـ بمجلة (التوحيد) أكثر من موضوع عن الإرهاب والتطرف ومعامل تفريخ الإرهاب، وأود أن تفسح (مجلتي) صدرها للرأي الآخر، وأرجو أن أوفق في عرض ما أريد.
الثقافة نظرة شاملة للكون والحياة:
(إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ) [الأنبياء: 92] .
(وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ) [المؤمنون: 52] .
فهي في الواقع (أداة بناء) ، و (أداة ردع) في آن واحد، أداة بناء المجتمع وتنميته وحمايته، إذ تعبر عن منظومة قيمه، وتحتوي على منهاج حياته، وترسم إطار العلاقات الاجتماعية فيه، وهي مرجع ومحرك السلوك الإنساني، ومن جهة أخرى فإن الثقافة هي عامل حسم يشكل إطار العلاقة بين الأمة وغيرها من الأمم، وعلى قدر قوة ثقافة أمة من الأمم، وحسن صياغتها وتماسكها، وتمسك الخاصة والعامة بها، على قدر ما تكون الأمة قادرة على التأثير في غيرها من الأمم والتغلب عليها حال الصراع (2) .
الثقافة ! فما أكثر ما تحمله إلينا هذه الكلمة من غموض والتباس، ولا أدري من تعيس الحظ الذي ترجم لنا (IMPERIALISM) على أنها (استعمار) ، هل احتلال الأرض، وقهر الشعوب، ونهب الثروات، وهدم الثقافة، وطمس الهوية تعد استعمارًا؟