فهرس الكتاب

الصفحة 9290 من 18318

يستعمل كثير من الناس الظرف (أبدًا) لنفي الماضي، فيقال: لم أفعل ذلك ابدًا، وهو خطأ شائع، والصواب استعماله لنفي المستقبل، فتقول: لن أفعل ذلك أبدًا، أما نفي الماضي فالصواب استعمال قطُّ معه، فتقول: لم أفعل ذلك قطُّ، وإذا تأملت استعمال (أبدًا) في القرآن الكريم، حيث وردت فيه (28) مرة، وجدته دالاًّ على المستقبل في النفي والإثبات، فالنفي مثل: (فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا) [الكهف: 57] ، والإثبات مثل: (خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا) [التغابن: 9] ؛ أي خلودًا دائمًا غير منقطع، والأبد: الزمان الدائم غير المنقطع، وقط في المثال السابق ظرف زمان مبني على الضم في محل نصب، وأبدًا في الآيتين ظرف زمان منصوب بالفتحة الظاهرة.

· تنبيه: ورد سهوًّا في المقال السابق: أن (أحسن) في: (ما أحسنَ خالدًا) فعل ماض جامد للمدح، والصواب أنه للتعجب.

والله الموفق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت