المرأة ومكانتها في الإسلام
فضيلة الشيخ
عبد المنصف محمود
عضو لجنة الفتوى بالأزهر ومدير عام الوعظ سابقا
الحمد لله:"الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا" (1) وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الكبير المتعال، الذى جعل النساء، شقائق الرجال، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله، هادى الإنسانية، ومكرم البشرية، ورافع لواء العدالة والحرية القائل:"أكمل المؤمنين إيمانًا، أحسنهم خلقًا، وخياركم خياركم لنسائكم" (2) اللهم صلى الله عليه وسلم وبارك على هذا النبي البهى المبارك، وعلى آله وأصحابه، وأنصاره وأحبابه، ومن اهتدى بهديهم، وتأدب بآدابهم إلى يوم الدين.
وبعد
فيسعدنى أن أضع بين يدي القارئ الكريم، هذا البحث:"مكانة المرأة في الإسلام"أو بعبارة أخرى"المرأة عبر تاريخها الطويل"تلبية واستجابة، لرغبة جماعة أنصار السنة المحمدية، التى كرست كل جهودها في سبيل تحقيق أهدافها النبيلة، التى تتمثل في الدعوة إلى التوحيد الخالص البعيد كل البعد عن جميع الشوائب، وإلى حب الله عز وجل، ويكون بإمتثال أمره واجتناب نهيه، ومراقبته في السر والعلن وحب رسوله"محمد"صلى الله عليه وسلم حبًا صادقًا يتحقق في الأقتداء به، عملًا بقول الله تعالى:"لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا" (3) وإلى التعريف بقيم الإسلام، ومبادئه القويمة، وقوانينة العادلة، ومجانبة البدع والخرافات الدخيلة على الإسلام، وإلى ربط الدين بالدنيا بأوثق رابطة، عقيدة وعملًا وخلقًا، والدعوة إلى إقامة المجتمع المثالى الفاضل بتطبيق الشريعة الإسلامية في شتى المجالات.