فهرس الكتاب

الصفحة 5854 من 18318

دفاع عن السنة المطهرة

بقلم / علي إبراهيم حشيش

نشرت جريدة النور في العدد (232) بتاريخ 15 ذي الحجة 1406 هجرية مقالًا للأستاذ مؤمن الهباء بعموده الأسبوعي (في بؤرة الأحداث) تحت عنوان (قبل أن يأتي الطوفان) ما نصه:

شهدت محكمة جنوب القاهرة يوم الإثنين من الأسبوع الماضي جلسة ساخنة حيث كانت تنظر بها قضية المرتدين الستة وقد حكم القاضي في هذه الجلسة بإخلاء سبيلهم وخرجوا من ساحة المحكمة وهم على دينهم الجديد. وذلك على الرغم من أن كل من شهد المحاكمة يشهد أن هؤلاء مرتدون. ثم قال (إن محامي الدفاع الأستاذ ... وهو محامي جنائي استطاع أن يفوز بحكم(إخلاء السبيل) مؤسسًا كل دفاعه على الآية الشريفة: (لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ) .

قلت: هذا تأسيس باطل وفهم خاطئ للآية الشريفة يهدم به المحامي السنة المطهرة.

ويظهر هذا من التفسير الخاطئ الذي أسس عليه المحامي دفاعه لضمير المخاطب في الآية (لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ) ولو رجع المحامي لصدر السورة لوجد الخطاب للكافرين كما جاء في الآية الشريفة (قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ) . فكل من كان على ملة حكم عليها الإسلام بالكفر نستطيع أن نقول له - (لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ) ولذلك قال الحافظ ابن كثير: فقوله تعالى: (قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ) يشمل كل كافر على وجه الأرض ولكن المواجهين بهذا الخطاب هم كفار قريش وقيل إنهم من جهلهم دعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عبادة أوثانهم سنة ويعبدون معبوده سنة فأنزل الله هذه السورة وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم أن يتبرأ من دينهم بالكلية) تفسير ابن كثير (4/ 560) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت