فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 18318

الإسلام دين القوة

بقلم الأستاذ أحمد طه

الإسلام دين اللَّه بعث به رسوله محمدًا صلى الله عليه وسلم ليبلغه للناس جميعًا. وليقيم على أساسه أمة الحق والعدل والإحسان. ويمحو به دعائم الباطل والظلم والطغيان. وليس الإسلام فوق مستوى العقول فتضل في فهمه، ولا مخالفًا للفطر فتحيد عنه.

والإنسانية على ضوء الوحي والهداية واحترام العقل والعلم تستطيع أن تحقق مثلها العليا وتبلغ أهدافها الكبرى دون أن تتعثر أو تضل الطريق. وهو وحده سبيل الخلاص وطريق الإنقاذ. إن الإسلام دين القوة وليس في ذلك من شك ومصادر قوته من ذاته، فمشرعه هو القهار قيوم السموات والأرض ذو القوة المتين. ومبلغ هذا الدين صلى الله عليه وسلم الصبار ذو العزيمة الأمين الذي تحمل وبذل من الجهد وقوة الخلق وحارت قريش في زلزلته وتهوين دعوته مواجههًا صامدًا معتصمًا باللَّه وحده يعلنها في وجوههم واضحة لتسمع الدنيا كلها (( واللَّه لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر حتى يظهره اللَّه أو أهلك دونه ما تركته ) ). وهو القائل صلى الله عليه وسلم في حديث الإمام مسلم: (( المؤمن القوي خير وأحب إلى اللَّه من المؤمن الضعيف، وفي كل خير - ويحدد معالم القوة - احرص على ما ينفعك واستعن باللَّه ولا تعجز ) ). كتاب هذا الدين هو القرآن والفرقان: الذي تحدى وأعجز كل إنسان بلسان هذا الدين هو العربي الذي أخرس كل لسان وأبان. خلفاؤه الراشدون الذين أعلوا كلمة اللَّه وحققوا حياة الحق والعدل وأصلحوا دنياهم بدينهم حتى كانوا خير أمة أخرجت للناس ورفرفت رايتهم على نواحي الشرق والغرب. قواده الخالدين الذين أذلوا بسيوفهم رقاب قيصر وكسرى وصارت تيجانهم تحت أقدامهم، ألا فكل من لم يكن قوي النفس والبأس قوي العزيمة والإرادة قوي الإنسانية والروح. قوي الخلق والدين قوي الأمل قوي العدة والعتاد ففي إسلامه خداع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت