فهرس الكتاب

الصفحة 5549 من 18318

يبدو أن المدافعين عن حقوق الإنسان- في أمريكا- يفسرون كلمة (الإنسان) بأنها الأمريكي وحده. أما غير ذلك فليس بإنسان وليست له حقوق. هناك مكتب في وزارة الخارجية الأمريكية اسمه مكتب حقوق الإنسان لا يتحرك- ولو بإصدار بيان- عندما تنتهك إسرائيل حقوق الإنسان العربي في فلسطين فتقتل وتشرد وتطرد وتعربد في المنطقة كيف شاءت دون اعتراض. أما عندما يكون المجني عليه أمريكيًا فالمسألة تختلف. فقد أعلن مسئول في مكتب حقوق الإنسان بوزارة الخارجية الأمريكية أن المكتب يعيد النظر في مدى احترام إسرائيل لحقوق الإنسان بعد الحادث الذي وقع لمواطن أمريكي من أهل فلسطين قامت السلطات الإسرائيلية باعتقاله وتعذيبه نحو شهر تقريبًا عند زيارته لإسرائيل.

وكان هذا المواطن الأمريكي قد توجه لزيارة أمه المريضة في إحدى قرى إسرائيل حيث اعتقلته القوات الإسرائيلية ومارست معه كافة ألوان التعذيب بتهمة وجود علاقة بينه وبين منظمة التحرير الفلسطينية وقد أفرجت عنه السلطات الإسرائيلية لعدم وجود أدلة ضده بعد أن حذرته من التحدث للصحفيين وكشف عمليات التعذيب التي تعرض لها ويتعرض لها الفلسطينيون في السجون الإسرائيلية.

وفور عودته إلى بلاده قدم شكوى عاجلة لوزارة الخارجية الأمريكية وأعلن أنه سينفق كل أمواله وجهوده لمساعدة المسجونين وكشف عمليات التعذيب التي تقوم بها السلطات الإسرائيلية لهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت