(3) في هذا الحديث فوائد تحتاج إلى بيان: منها أن التكنية هنا ذكرت (يلقب حمارًا) للتعريف لكثرة من كان يسمى عبد الله. ولعله لقب بذلك في الجاهلية قبل الإسلام ثم سمي بعد الإسلام عبد الله كما غير النبي صلى الله عليه وسلم غيره من الأسماء ومنها (كان يضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم) حيث كان يهدي النبي صلى الله عليه وسلم السمن والعسل فإذا جاء صاحبها يطلب ثمنها ذهب به إلى رسول الله فقال له أعط هذا ثمن متاعه. فما يزيد رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن يتبسم ويعطيه الثمن. وفيه عدم جواز تعيين المطلق في الوعيد من اللعن والتكفير وغيره. فمع أن حديث أنس عند الترمذي قال لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخمر عشرة (عاصرها ومعتصرها وشاربها وحاملها والمحمولة إليه وساقيها وبائعها وآكل ثمنها والمشتري لها والمشتراة له) إلا أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن لعن هذا الرجل) يراجع في ذلك مقال تكفير المعين عدد شوال سنة 1403 لابن تيمية).
(4) صاحب مكس (بفتح الميم وسكون الكاف) هو من يأخذ الأموال بغير حقها ويصرفها في غير وجهها وهذا من أقبح المعاصي وذلك لكثرة مطالبات الناس له وظلاماتهم عنده وتكرر ذلك منه وفيه حديث أبي داود (لا يدخل الجنة صاحب مكس) (5) حديثا بريدة عند مسلم طويلان قد اقتطفت ذلك منهما فليراجعا.
(6) القصتان من تفسير المودودي لسورة النور نسبهما للجصاص في أحكام القرآن (7) البرطيل هو الحجر المستطيل سميت به الرشوة لأنها تلقم المرتشي فيسكت عن التكلم بالحق كما يلقمه الحجر الطويل.