فهرس الكتاب

الصفحة 16424 من 18318

حديث الشهر

الصبر طريق إلى الجنة

اعداد د جمال المراكبي

رئيس مجلس علماء الجماعة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على إمام الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين، وبعد

فرمضان شهر الصبر، والصبر ثوابه الجنة، قال تعالى «وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ ... الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاَقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ» البقرة ... ،

وقال تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ» البقرة

قال مجاهد الصبر في هذه الآية هو الصوم ومنه قيل لرمضان شهر الصبر، فجاء الصوم والصلاة على هذا القول في الآية متناسباً في أن الصيام يكسر الشهوة ويزهد في الدنيا، والصلاة تورث الخشوع وتنفي الكبر وترغب في الآخرة

وقد صح عن النبي أنه قال صم شهر الصبر وثلاثة أيام من كل شهر

ورمضان شهر الصبر؛ فإن الصائم يصبر فيه على الطاعة، ويصبر كذلك عن المعاصي، فيَكُفُّ نفسه عما كان يستمتع به من المباحات طاعة لله جل وعلا وتحقيقاً للتقوى، ويحبس نفسه عن المعاصي ويُلزمها بكثير من القربات من قيام وصدقة وصلة للأرحام وإطعام للطعام، ويصبر فيه على ألم الجوع والعطش

وهو كذلك شهر الجهاد والجهاد من الصبر، وقد غزا النبي في شهر رمضان غزوتين، من أعظم غزواته جميعاً هما غزوة بدر وغزوة الفتح

ولقد كان الصحابة يعرفون أن رمضان شهر الصبر، وكان صبرهم عظيماً على أعباء الدعوة إلى الله، وعلى أعباء الجهاد، وعلى طاعة الله، وعن معصية الله، وعلى أقدار الله، فكان وأصحابه يبلغون من الصبر غايته في شهر رمضان الذي هو شهر الصبر

فهل استفدنا هذا الدرس من صوم رمضان وقيامه؟

جزاء الصابرين بغير حساب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت