فاصطلحوا أيها المتشاحنون، وتواصلوا أيها المتقاطعون، وأفيضوا جميعًا إلى ظلال المحبة والسلام والتعاون والأخوة والوئام، ولا بد من العفو عن الزلات والغضِّ عن الهفوات، ولْيسارع كل متشاحنين إلى التسامح والصفاء، فخيرهما الذي يبدأ بالسلام، قال ... «لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليالٍ يلتقيان، فيعرض هذا ويعرض هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام» متفق عليه
والعفو عند المقدرة من شيم الكرام، فهذا يوسف عليه الصلاة والسلام؛ الكريم ابن الكريم ابن الكريم لما قال له إخوته «تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَإِنْ كُنَّا لَخَاطِئِينَ ... قَالَ لاَ تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ» يوسف ... ،
وتذكروا وأنتم تعيشون فرحة هذا العيد دعوة الله لكم بالاعتصام والنهي عن الفرقة والاختلاف، فالاتفاق رحمة والاختلاف عذاب، قال الله تعالى «وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ... إِلاَّ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ» هود
فالمرحومون متفقون لا يختلفون، وإذا اختلفوا اختلافًا هم فيه معذورون لا يتباغضون، ولا يتدابرون
إخواني في الله تقبل الله منا ومنكم الصيام والقيام، ورزقنا وإياكم حسن الختام، وجعلنا وإياكم من أهل الجنة دار السلام، وأعاد علينا وعليكم هذا العيد أعوامًا عديدة، وأزمنة مديدة، ونحن في أمن وأمان، وبر وإيمان، وطاعة وإحسان، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
يد شوال ... هـ