وبيَّن أنَّ أفضل الصدقات الإصلاح بين الناس؛ عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال قال رسول الله ... «ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة؟» قالوا بلى يا رسول الله، قال «إصلاح ذات البين، فإن فساد ذات البين هي الحالقة» صحيح الترغيب
وعن أنس رضي الله عنه، أن النبي قال لأبي أيوب «ألا أدلك على تجارة؟» قال بلى قال «صِل بين الناس إذا تفاسدوا، وقرب بينهم إذا تباعدوا» صحيح الترغيب
وعن أبي أيوب رضي الله عنه قال قال لي رسول الله ... «يا أبا أيوب، ألا أدلك على صدقة يحبها الله ورسوله؟ تصلح بين الناس إذا تباغضوا وتفاسدوا» صحيح الترغيب
والإمام الأوزاعي رحمه اللهُ يقول «ما خَطوةٌ أحبّ إلى الله عز وجل من خطوةٍ في إصلاح ذات البين»
ولقد بلغت العناية بالصلح بين المسلمين إلى أنه رُخِّصَ فيه بالكذب مع قباحته وشناعته وشدة تحريمه عن أم كلثوم رضي الله عنها سمعت رسول الله يقول «ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس، فَيَنْمِي خيرًا أو يقول خيرًا» متفق عليه وقد وعد الله تعالى من أصلح بين الناس إيمانًا واحتسابًا أن يؤتيه أجرًا عظيمًا، فقال تعالى «لاَ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاَحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا» النساء
وعلى المتخاصمين المتهاجرين أن يقبلوا الصلح ولا يرفضوه، فقد قال الله تعالى «وَالصُّلْحُ خَيْرٌ» النساء
وقال النبيُّ ... «لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث، فمن هجر فوق ثلاث فمات دخل النار» صحيح الجامع
ويكفي من سيئات القطيعة بين المسلمين الحرمان من مغفرة الله عز وجل لهم، قال ... «تعرض الأعمال في كل اثنين وخميس، فيغفر الله لكل امرئ لا يشرك بالله شيئًا، إلا امرءً كانت بينه وبين أخيه شحناء، فيقول اتركوا هذين حتى يصطلحا» مسلم