فهرس الكتاب

الصفحة 12972 من 18318

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

فإن الطعن في القرآن الكريم قضية قديمة حديثة، وقد أوردنا في حلقات سابقة بعض الطعون والرد عليها، وفي هذا العدد نكمل ما بدأناه، فنفند الادعاءات، وندحض الافتراءات:

الرد على من ادعى أنه نقل من غيره:

1 -لقد تكفل الله تعالى بالرد على هذه الشبهة:

القرآن يمكن أن يأتي إلى النبي صلى الله عليه سلم عن أربع طرق: إما أن يكون من تآليفه هو، أو من عند غيره، أو من كتاب، أو من الله تعالى، أما من تأليفه هو فقد تقدم معنا الرد على هذه الشبهة بأكثر من عشرة أوجه.

-أما من عند غيره؛ فمن هو هذا الغير؟ أكثر الطاعنين على أنهم نصارى أو يهود، فرد الله تعالى عليهم أن لسان أولئك القوم ولغتهم أعجمية، ولكن لسان هذا القرآن عربي مبين، فكيف للأعجمي أن يأتي بأعلى الفصاحة وذروة البلاغة في اللغة العربية: {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ} [النحل: 103] .

-أما من كتاب؛ فالنبي صلى الله عليه سلم لا يقرأ ولا يكتب: {وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلاَ تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لاَرْتَابَ الْمُبْطِلُونَ} [العنكبوت: 48] .

فلم يبق إلا أنه من الله تعالى.

2 -العهد القديم لم يكن مترجمًا إلى اللغة العربية قبل الإسلام، وقد نص على ذلك المستشرقون أنفسهم، فهذا «جوتين» يقول عن صحائف اليهود: «إن تلك الصحائف مكتوبة بلغة أجنبية» . [الوحي القرآني في المنظور الاستشراقي ونقده ص147] .

وقد أشارت الموسوعة البريطانية إلى عدم وجود ترجمة عربية لأسفار اليهود قبل الإسلام وأن أول ترجمة كانت في أوائل العصر العباسي، وكانت بأحرف عبرية. [المرجع السابق ص148] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت