فهرس الكتاب

الصفحة 5061 من 18318

نفحات قرآن

بقلم بخارى أحمد عبده

الآل، والأهل، والمودة في القربى*

علمنا أن المؤمن الحق قريب من الله ويظل يلتمس - بأعماله - مزيدًا من قرب حتى يعلو إلى مقام المعية ويحظى بحب الرحمن، وعندئذ يكون ربه سمعه، وبصره، ويده، ورجله (ولا يزال عبدي يتقرب إلى بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يسعى بها 00)

وأرباب هذه المنزلة الرفيعة دائمًا مترفعون ينعمون بحواس شبعى، ويعرفون بالنزاهة، وعفة اليد، والعين، والأذن، واللسان.

والرسول صلى الله عليه وسلم أول المؤمنين. صنع على عين الله، واشتمل بمحبة الله (000 وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى) عَيْنِي39 طه.

فهو إذن في ذروة النزاهة المطلقة والعفة الشاملة، والشعب الفياض وهو في غمرة الحب العلوي غنى، رضِىّ (بكسر الضاد، وتشديد الياء) سخي، رزين الانفعال.

وهو صلى الله عليه وسلم برغم ثباته، واطمئنانه، وقرة عينه، كان يتعوذ كثيرًا من شطط الحواس، وبغى الجوارح، وجوع الفؤاد تنبيهًا، وتعليمًا، وتقويمًا لنفسيات الأمة: -

1.كان يتعوذ من الأربع: من علم لا ينفع، ومن قلب لا يخشع، ومن نفس لا تشبع، ومن دعوة لا يستجاب لها."أخرجه أحمد، وأبو داود، وابن ماجة".

2.وجوع الفؤاد يورث الجنون العاطفي، ويدفع إلى حمأة الرذائل، وتخوفًا من أن يحيق هذا بأمته كان يبيت، ويصحو متعوذًا حتى تتلقى عنه أمته. (روى الترمذي، وابن ماجة، وأحمد والنسائي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: - اللهم إني أعوذ بك من الجوع فإنه بئس الضجيع، وأعوذ بك من الخيانة فإنها بئست البطانة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت