باب السنة
من البيوع المنهى عنها (الحلقة الثالثة)
الشيخ / زكريا حسينى
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على النبي الأمين، نبينا محمد الهادي البشير، وعلى آله وصحبه أجمعين، والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
وبعد:
فنواصل الحديث عن البيوع التي نهى عنها الشارع، وقد تكلمنا عن بيع الإنسان ما ليس عنده، وبيع ما لم يقبضه، وعن بيع الغرر وأنواعه، وعن البيع على بيع أخيه، وحديثنا في هذا الشهر بحول الله وقوته عن:
5 -بيع الميتة والخمر والخنزير والأصنام:
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو بمكة عام الفتح: «إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام» . فقيل: يا رسول الله، رأيت شحوم الميتة فإنها يطلى بها السفن، ويدهن بها الجلود، ويستصبح بها الناس؟ فقال: «لا، هو حرام» . ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك «قاتل الله اليهود، إن الله لمَّا حرَّم شحومها جملوه ثم باعوه فأكلوا ثمنه» .
هذا الحديث أخرجه الإمام البخاري في كتاب البيوع (باب بيع الميتة والأصنام) برقم (2236) ، وأخرج الجزء الأول الخاص بالخمر في كتاب المغازي (باب: 51) ، وأخرج الجزء الأخير الخاص باليهود في كتاب التفسير باب: قوله: {وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا} .