فهرس الكتاب

الصفحة 9614 من 18318

اللقاء الثاني بين يوسف عليه السلام وإخوته

بقلم الشيخ / عبد الرازق السيد عيد

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه وإخوانه من الأنبياء والمرسلين.

أخي القارئ الكريم، وقفنا معًا في لقائنا السابق عند استعداد الإخوة للرحيل متوجهين إلى مصر بغرض الحصول على الطعام بعد موافقة أبيهم على اصطحاب أخيهم الذي طلبه منهم يوسف عليه السلام.

وقد اشترط عليهم أبوهم وأوصاهم بالأخذ بالأسباب والاعتماد على رب الأسباب، وهنا نصل معًا إلى وقفتنا الجديدة اليوم، والتي ستكون - بحول الله وطوله ومدده - كما يلي:

أولًا: مع قوله تعالى: (وَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَءَاوَى إِلَيْهِ أَخَاهُ قَالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) [يوسف: 69] .

هذا هو الدخول الثاني لإخوة يوسف على يوسف عليه السلام وهو عزيز مصر، وقد عرفهم منذ دخولهم عليه لأول مرة، وهم لم يعرفوه وما زالوا حتى الآن لا يعرفونه، وهو لم يخبرهم عن نفسه بعد، لكنه اختلى بأخيه الشقيق وأخبره عن نفسه وبما هو عازم عليه من خطة لاستبقائه معه في مصر.

ذلك حتى يكون أخوه على بينة من أمره ولا يحدث له شيء من الخوف أو الفزع، وكذلك أراد إكرام أخيه بهذه الخصوصية تمهيدًا لجمع الشمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت