فهرس الكتاب

الصفحة 7324 من 18318

السنة وحي ولو كره الجاهلون

فضيلة الشيخ / مصطفى درويش

(وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ) [النساء: 113]

(وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ) [آل عمران: 164] .

(إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ) [الشورى: 48] .

(إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيّ) [الأنعام: 50] .

والذين ينكرون السنة في الواقع ينكرون القرآن؛ لأن الأمر باتباع السنة تكرر في القرآن الكريم، ولهذا فإنكار السنة كفر واضح بين، بل هو إنكار للرسالة، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يأتي بشيء من عنده، فهناك رسول ومرسل ورسالة، والمُرْسِل هو الله تعالى، والرسالة هي ما تلقاه وحيًا من الله تعالى؛ لأنه لا يأتي بشيء من عنده، وصفه كرسول يقطع بذلك، فالقرآن الكريم قال: (وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ) [البقرة: 43] فهل اجتهد رسولنا صلى الله عليه وسلم في كيفية الصلاة وعدد ركعاتها؟ لا يمكن أن يكون ذلك، لأن الذي أوحى إليه (وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ) [البقرة: 43] لابد وأن يكون قد أوحى إليه كيفيتها، دليل ذلك أن الله تعالى لما أراد أن يشرع للمسلمين سجود السهو أنسى رسوله صلى الله عليه وسلم فصلى الرباعية ركعتين سهوًا ونسيانًا وهو لا يدري. هكذا قدر الله تعالى ليشرع سجود السهو، وشرع الله تعالى الحج ولكن كم عدد مرات الطواف والسعي وكيفيته؟ كل ذلك لا يمكن أن يكون اجتهادًا من رسولنا صلى الله عليه وسلم.

وإني أسأل المنكرين للسنة: من أين لهم تحريم الجمع بين البنت وعمتها والبنت وخالتها، والقرآن لم يذكر سوى (وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ) [النساء: 23] لا شك أن مصدر التحريم هو السنة، يبقى معنا سؤال: هل كل ما وصلنا من السنة ولو كان حديثًا ضعيفًا نأخذ به حتى لا نتهم بإنكار السنة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت