فهرس الكتاب

الصفحة 5069 من 18318

باب السنة

يقدمه: فضيلة الشيخ محمد علي عبد الرحيم

الرئيس العام للجماعة

من شؤون الحج

بعد أن عاد الحجاج من أداء فريضة الحج، كثر تساؤلهم عن الأمور التالية: -

1)إذا وافق يوم عرفة يوم جمعة فهل يضاعف ثواب الحاج كثيرًا؟ فقد قيل: إن من حج في هذا اليوم كتب له سبعون حجة؟

2)هل سمى عرفات لالتقاء آدم بحواء في هذا المكان فسمى عرفات؟

3)هل نزل الحجر الأسود من الجنة، ثم اسود بذنوب من استلمه من العصاه؟

4)بعد النزول من عرفة ليلة يوم النحر، هل ينزل الحجيج بمزدلفة بقصد جمع الجمرات فقط؟

1)ولنبدأ الإجابة على التساؤل الأول، فنقول وبالله التوفيق:

من غير شك أن يوم الجمعة يوم مبارك، وفيه ساعة إجابة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله فيها إلا استجاب له. وهو يوم المزيد في الآخرة، فقد روى مسلم في صحيحه عن أبى هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (خير يوم طلعت عليه الشمس: يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه أدخل الجنة، وفيه أهبط إلى الأرض، وفيه تيب عليه، وفيه مات، وفيه تقوم الساعة. وهو عند الله يوم المزيد. وهو يوم النظر إلى الله تعالى في الجنة) .

أما اعتقاد الناس، بأنه إذا وافق يوم عرفة يوم جمعة كانت حجة من حج في هذا اليوم أفضل من سبعين حجة، في غير يوم الجمعة، فقد اعتمدوا على حديث موضوع رواه رزين، ونصه: (إن يوم عرفة إذا وافق يوم جمعة، أفضل من سبعين حجة في غير يوم الجمعة) وقد حققه العلماء المحققون، وثبت لديهم أنه حديث موضوع. والحذر كل الحذر من الأخذ به لقوله صلى الله عليه وسلم (ليس الكذب على كالكذب على أحدكم، فإن من كذب على متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار) .

والنبي صلى الله عليه وسلم حج في السنة العاشرة من الهجرة، ووافق وقوفه يوم عرفة يوم الجمعة، فلم يقل في ذلك شيئًا سوى ما ذكره في خطبة الوداع من أن يوم عرفة يوم حرام، ويكفى أن يكون يومًا مباركًا، اجتمع فيه عيدان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت