موقف السلف من السحر والعرافة والكهانة
بقلم: معاوية محمد هيكل.
السحر في اللغة: ما خفى ولطف سببه، ولهذا جاء في الحديث: «إن من البيان لسحرا» ومنه سمى السحر لآخر الليل؛ لأن الأفعال التى تقع فيه تكون خفية، فكل شيء خفى سببه يسمى سحرًا.
وفى الاصطلاح هو عزائم ورقى وعقد يؤثر في القلوب والأبدان فيمرض ويقتل ويفرق بين المرء وزوجه، وتأثير السحر بإذن الله الكونى القدرى قال تعالى: {فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من أحدٍ إلا بإذن الله} [البقرة: 103] . قال تعالى: {ومن شر النفاثات في العقد} [الفلق: 4] يعنى السواحر اللاتى يعقدن في سحرهن وينفثن في عقدهن ولولا أن للسحر حقيقة لم يأمر الله بالاستعاذة منه «الكافي» .
والسحر عمل شيطانى، وكثير منه لا يتوصل إليه إلا بالشرك والأرواح الخبيثة بما تحب والتوصل إلى استخدامها بالإشراك بها، ولهذا قرنه الشارع بالشرك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «اجتنبوا السبع الموبقات» . قالوا: وما هي؟ قال: «الإشراك بالله والسحر ... » الحديث.
فهو داخل في الشرك من ناحيتين:
الناحية الأولى: ما فيه من استخدام الشياطين والتعلق بهم والتقرب إليهم بما يحبونه ليقوموا بخدمة الساحر، فالسحر من تعليم الشياطين، قال تعالى: {ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر ... } الآية [البقرة: 102] .