فهرس الكتاب

الصفحة 10830 من 18318

الناحية الثانية: ما فيه من دعوى علم الغيب ودعوى مشاركة الله في ذلك، وهذا كفر وضلال قال تعالى: {ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق ... } ، أى نصيب، وإذا كان كذلك فلا شك أنه كفر يناقض العقيدة. «كتاب التوحيد» .

وفى الصحيح عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضى الله عنها قالت: سَحر رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل من بنى زريق يقال له: لبيد بن الأعصم حتى كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُخيل إليه أنه كان يفعل الشيء وما فعله، حتى إذا كان ذات يوم -أو ذات ليلة- وهو عندى، لكنه دعا ودعا، ثم قال: يا عائشة، أشعرت أن الله أفتانى فيما استفتيته فيه؟ أتانى رجلان فقعد أحدهما عند رأسى والآخر عند رجلى، فقال أحدهما لصاحبه: ما وجع الرجل، فقال: مطبوب (أى مسحور) ، فقال: من طبه؟ قال: لبيد بن الأعصم. قال في أى شيء؟ قال في مشط ومشاطة وجف طلع نخلة ذكر. قال: وأين هو؟ قال: في بئر ذروان، فأتاها رسول الله صلى الله عليه وسلم في ناس من أصحابه. فجاء فقال: «يا عائشة، كأن ماءها نقاعة الحناء، وكأن رءوس نخلها رءوس الشياطين» قلت: يا رسول الله، أفلا استخرجته؟ قال: «قد عافانى الله، فكرهت أن أثير على الناس فيه شرًّا» فأمر بها فدفنت.

ويقال المشاطة ما يخرج من الشعر إذا مشط، والمشاطة من مشاطة الكتان.

جف الطلع: وهو الغشاء الذى يكون على الطلع.

حقيقة السحر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت